الشيخ حسين بن جبر
490
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
كثرة ، وعلي عليه السلام مات وما ترك إلّا سبعمائة درهم فضلًا عن عطائه أعدّها لخادم « 1 » . وقد ثبت من زهده : إنّه لم يحفل بالدنيا ، ولا الرئاسة فيها ، دون أن عكف على غسل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وتجهيزه ، وقول أولئك « منّا أمير ومنكم أمير » إلى أن تقمّصها أبو بكر . وكان عليه السلام جليّ الصفحة ، نقي الصحيفة ، ناصح الجيب ، تقيّ الذيل ، عذب المشرب ، عفّ المطعم « 2 » ، لم يتدنّس بحطام ، ولم يتلبّس بآثام ، وقد شهد النبي صلى الله عليه وآله بزهده ، قوله : علي لا يرزأ من الدنيا ، ولا ترزأ الدنيا منه « 3 » . أمالي الطوسي : في حديث عمّار : يا علي إنّ اللّه قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلى اللّه منها ، زيّنك بالزهد في الدنيا ، وجعلك لا تزرأ منها شيئاً ، ولا تزرأ منك شيئاً ، ووهبك حبّ المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعاً ، ويرضون بك إماماً . الخبر « 4 » . قوت القلوب : قال ابن عيينة : أزهد الصحابة علي بن أبي طالب عليه السلام « 5 » . سفيان بن عيينة : عن الزهري ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ( فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ) هو علقمة بن الحارث بن عبد الدار ( وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ ) علي
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 397 برقم : 510 . ( 2 ) في « ط » : عفيف المطلب . ( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 225 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 181 برقم : 303 . ( 5 ) قوت القلوب 1 : 370 .